شرف خان البدليسي
58
شرفنامه
سنة 782 / 1380 - 81 : قام الأمير تيمور بالزحف على خراسان ، فوصل في غرة ذي الحجة من هذه السنة قصبة كوسوبه ، فقابله حاكمها مهدي بالتجلة والإكرام فشمله الأمير بالعطف . ثم واصل سيره إلى قرية تايباد ، التي هي مسكن مولانا الأعظم زين الدين أبي بكر فتشرف بصحبة مولانا واستمد من فيضه المبارك وعطف عنان عزيمته بعد ذلك إلى جهة قصبة قوشنج ، الواقعة على مسافة ستة فراسخ غربي هراة ، فاستولى على قلعتها ليلة الجمعة منتصف الشهر المذكور ، ثم توجه نحو بلدة هرى . سنة 783 / 1381 - 82 : فتح الأمير تيمور البلدة الفاخرة هراة . وفي هذه السنة استولى السلطان مراد خان والي الروم على أغاج حصارى القريبة من دلكوقبا وهي قلعة مشهورة باسم حق يغدي . سنة 784 / 1382 - 83 : في أولها فتح السلطان مراد خان قلعة سيروز . وفي هذه السنة أيضا خرج السلطان أحمد بن السلطان أويس ، الذي كان قد أقطعت له أردبيل ، على أخيه السلطان حسين وقتله في تبريز وحل محله في السلطنة . سنة 785 / 1383 - 84 : زحف الأمير تيمور إلى سبستان واستولى على بلادها مع الملحقات ثم عاد إلى سمرقند . وفي هذه السنة كان نصّب « ساروعادل » السلطان بايزيد بن السلطان أويس سلطانا في سلطانية العراق وأرسله مندوبا إلى شيراز يطلب من الشاه شجاع المدد والعون ، فخف الشاه شجاع إلى سلطانية فأتم المهمة هنالك ، ثم توجه نحو دزفول وشوشتر . وقد سمل عيني نجله سلطان شبلي . سنة 786 / 1384 - 85 : قام الأمير تيمور بالحملة على جرجان واسترآباد فأخرج منها الأمير ولي حاكمها ، ثم عزم على المسير منها إلى ري العراق حيث أمضى الشتاء . وفي ليلة الأحد اثنين وعشرين من شعبان هذه السنة ارتحل الشاه شجاع من دار الجفاء والشقاء هذه إلى جنة الراحة وبستان الصفاء . وهو بحق خلاصة رجال آل مظفر وزبدة أعضاء هذه الأسرة المالكة . وكان متحليا بحسن الخلق وحدة الذكاء ووفرة الفضل والأدب والعقل . عاش ثلاثا وخمسين سنة وشهرين وحكم خمسا وعشرين سنة وعشرة أشهر وعشرين يوما . وقد خلفه نجلاه : الشاه يحيى في أصفهان والسلطان أحمد في كرمان . فكان العداء قائما بين الأخوين دائما .